مكي بن حموش
1778
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال عكرمة : بعث رسول اللّه عليه السّلام أبا لبابة - من الأوس - إلى قريظة حين نقضت العهد ، فلما أطاعوا له بالنزول أشار إلى حلقه : الذّبح ( الذبح ) « 1 » ، فأنزل اللّه الآية فيه « 2 » . وقيل : نزلت في المنافقين ، لأنهم كانوا يخبرون اليهود والنصارى بأسرار المؤمنين ويوالونهم « 3 » . والاختيار عند الطبري أن يكون نهيا عاما لجميع المؤمنين « 4 » . وقوله : بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ أي : اليهود بعضهم أنصار بعض ، وكذلك النصارى ففيه معنى التحريض للمؤمنين : أن يكون أيضا بعضهم أولياء بعض « 5 » . قوله : وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ أي : من والاهم فهو منهم ، لأنه لا [ يواليهم ] « 6 » إلا وهو بدينهم راض ، فهو منهم « 7 » . إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أي : " لا يوفّق " « 8 » من وضع الولاية في غير موضعها ، فوالى اليهود والنصارى مع عداوتهم للّه ورسوله " « 9 » .
--> ( 1 ) ساقطة من ب ج د . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 398 . ( 3 ) قال الطبري في تفسيره 10 / 399 : " لا شك أن الآية نزلت في منافق . . ، وانظر : أحكام ابن العربي 633 و 634 . ( 4 ) انظر : تفسيره 10 / 398 و 399 . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 399 . ( 6 ) أ : يوليهم . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 400 . ( 8 ) ب : يوافق . ( 9 ) تفسير الطبري 10 / 402 وفيه " اللّه " في وموضع " للّه " .